محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
657
جمهرة اللغة
اللغة أصل « 1 » . وصَنْدَل عندهم مثل قَنْدَل ، وهما سواء وقد فصل قوم من أهل اللغة بين الصَّنْدَل والقَنْدَل فقالوا : الصندل الشديد الجسم ، والقندل الشديد الرأس خاصةً . ويومُ « 2 » صَنْدَلٍ : يوم كان بين العرب فيه حرب . قال الشاعر ( طويل ) : فلو أنها لم تَنْصَلِتْ يومَ صَنْدَلِ صلد والصَّلْد من قولهم : حجر صَلْد ، أي صلب شديد ، والجمع أصلاد وصِلاد . ويقال : صخرة صلّادة ، أي صلبة . وفرس صَلود ، إذا أبطأ عَرَقُه ؛ وقِدْر صَلود ، إذا أبطأ غليُها . ويقال : صَلَدَ الزَّنْدُ صلوداً ، إذا لم يُورِ القادحُ ناراً ، والمصدر الصُّلود ؛ وأصلده قادحُه إصلاداً . د ص م صدم الصَّدْم من قولهم : صَدَمْتُ الشيءَ بالشيء أصدِمه صدماً ؛ وكل شيء ضربته بشيء فقد صدمته به بعد أن يكون صلباً شديداً . وقد سمَّوا صِداماً ومِصْدماً . والصَّدْمَتان : النَّزْعَتان في الجبينين . صمد والصَّمْد من الأرض : الصلب الشديد ، والجمع صِماد وأصماد . و الصَّمَدُ اختلفوا في تفسيره فقالوا : المصمود المقصود في الأمور من قولهم : صمدته ، أي قصدته ؛ هكذا قال أبو عبيدة « 3 » . وأنشد ( طويل ) « 4 » : ألا بَكَرَ الناعي بخير بني أَسَدْ * بعمرو بن مسعودٍ وبالسيّد الصَّمَدْ عنى به إما خالد بن نَضْلة وإما خالد بن جَحْوان ، وهما اللذان قيل فيهما ( طويل ) « 5 » : وقبليَ مات الخالدانِ كلاهما * عميدُ بني جَحْوانَ وابنُ المضلَّلِ قال أبو عبيدة : السيّد الصَّمَد في هذا البيت خالد بن المضلَّل ، وهو أحد خالدَي بني أسد . وقال قوم : الصَّمَدُ الذي لا جوفَ له ؛ والأول أعلى في اللغة وأعرف ، واللَّه أعلم . مصد والمَصْد ، قالوا : البرد . ويقولون : ما أصابتنا العامَ مَصْدَةٌ ، أي مَطْرَة . وزعم قوم أن المَصْد كناية عن النِّكاح ؛ يقال : مَصَدَ الرجلُ المرأةَ يمصُدها مَصْداً . وبنو مَصاد : حيّ في كلب . والمَصاد : أعلى موضع في الجبل ، والجمع مُصدان . قال الشاعر ( طويل ) « 6 » : إذا أَبْرَزَ الرَّوْعُ الكَعابَ فإنهم * مَصادٌ لمن يأوي إليهم ومَعْقِلُ د ص ن ندص يقال : ضربه حتى نَدَصَتْ عينُه ، أي نَدَرَت . والمِنْداص : المرأة الخفيفة الكثيرة الحركة ؛ ولهذا باب تراه فيه إن شاء اللَّه تعالى « 7 » . د ص و ودص يقال : وَدَصَ إليه بكلام يَدِصُ وَدْصاً ، فيما زعموا ، إذا ألقى إليه كلاماً لم يستتمّه ، وليس بالعالي . قال أبو بكر : وهذا بناء مستنكر إلا أنهم قد تكلّموا به . د ص ه صهد صَهَدَتْه الشمسُ تصهَده صَهْداً ، إذا أحرقت دماغه . ويوم صاهد وذو صَهَدان ؛ وما أشدَّ صَهَدانَ هذا اليوم وصَخَدانَه ، أي حرَّه .
--> ( 1 ) في المعرَّب 220 : « وليس لصندل الطّيب أصل في اللغة . ولكن يقولون : بعير صَنْدَل ، إذا كان صلباً » . ( 2 ) من هنا إلى آخر الشطر : ليس في ل . ( 3 ) في مجاز القرآن 2 / 316 : « اللَّهُ الصَّمَدُ : هو الذي يُصْمَد إليه ليس فوقه أحد ، والعرب كذلك تسمّي أشرافها » ؛ وفيه البيت الشاهد . ( 4 ) البيت لسَبْرة بن عمرو الأسدي في السِّمط 933 ، وزيادات المطبوعة . وفي السيرة 1 / 572 أنه لهند بنت مَعْبد بن نَضلة ، وكذا في نوادر أبي مسحل 122 . وانظر : تهذيب الألفاظ 270 و 563 ، وإصلاح المنطق 49 ، والإبدال لأبي الطيّب 2 / 257 ، وأمالي القالي 2 / 288 ، والمخصَّص 12 / 301 و 17 / 152 ، والاقتضاب 289 ، واللسان ( صمد ) . ويُروى : . . . بخَيْرَي بني أسد . ( 5 ) البيت للأسود بن يعفر ، كما سبق ص 442 . ( 6 ) البيت لأوس في ديوانه 95 ، وشرح المفضّليات 166 ، وأضداد الأنباري 284 ، والمقاييس ( مصد ) 5 / 329 ، والصحاح واللسان ( مصد ) . وفي التاج ( مصد ) : « قال الصاغاني : توهّم أن ميم مَصاد أصلية ، ولعله أخذه من كتاب ابن فارس » . ( 7 ) يعني باب ما جاء على مِفعال ، ص 1241 وما بعدها .